لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

13

في رحاب أهل البيت ( ع )

ومن عمل شيئاً في ذلك مدخلًا في الشريعة من غير قصد السراية كان مشرعاً في الدين 3 . فعليه أن ماهية العبادات بالإضافة إلى أحكامها من وظيفة الشارع 4 . وجاء في المغني لابن قدامة : إنّ العبادات المحضة توقيفية لا يثبت شيء منها بالقياس والعلل ولا سيّما الصلاة ، والشارع لم يلتزم في الخطبة ألفاظها ، لأنها للوعظ الذي يختلف باختلاف الأحوال ، وأما الصلاة فقد قال فيها ( صلى الله عليه وآله ) : « صلوا كما رأيتموني أصلي 5 » 6 ويتّضح أن الفرق بين المعاملات والعبادات ، من كون المعاملات تتوقف على ألفاظ تفيد المراد منها أو ما يقوم مقامها ، أو أن ثبوتها جعلي لا أصلي بإلزام سماوي بخلاف الأحكام . فإذا كانت العبادات توقيفية لا يجوز الاختراع فيها ، والصلاة عبادة ، فعليه يُعد الكلام الزائد فيها مبطلًا لها ، وكذا

--> ( 3 ) كشف الغطاء ، جعفر كاشف الغطاء : 1 / 269 . ( 4 ) انظر الفوائد الحائرية : 478 ، الفائدة 38 ، وكشف اللثام : 3 / 418 . ( 5 ) رواه البخاري : 7 / 77 ، كتاب الأدب و 8 / 133 ، باب ما جاء في إجازة الخبر الواحد في الأذان والصلاة ، وسنن الدارقطني : 1 / 273 كتاب الصلاة ، باب ذكر الأمر بالأذان والإقامة . ( 6 ) المغني لابن قدامة : 1 / 506 .